ما بعد المباراة | "هواة" أفريقيا، وإسبانيا ليست فالنسيا يا سولدادو

تحليل لقاء إسبانيا ونيجيريا...
حسمت إسبانيا صدارة المجموعة الثانية من كأس القارات بالفوز على نيجيريا بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة الختامية للفريقين في دور المجموعات والذي انتهى بتأهل الإسبان وأوروجواي لنصف نهائي البطولة لملاقاة إيطاليا والبرازيل على التوالي.

الآن إلى تحليل اللقاء...
الإيجابيات:

http://u.goal.com/274600/274678.jpg
1- الإيجابية الكبرى لإسبانيا تتمثل في الأداء الكبير لجوردي ألبا في هذا اللقاء، فقد نجح تماماً في فرض نفسه نجماً للقاء وذلك بفضل تحركاته الشجاعة للأمام والتي فرضتها "فطرته" باعتباره جناحاً أيسر في الأصل وليس ظهيراً .. أداء كبير يُحسب لظهير البرسا..

2-
 لا يمكن وصف أداء أحمد موسى لاعب نيجيريا سوى بأن يداً واحدة لا تصفّق .. لاعب سسكا موسكو قدم أداءً رائعاً جداً وكان مثالاً يُحتذى به لأي لاعب يقابل منافسين أكثر منه شهرة في عدم الخوف والرهبة.

3- رغم كل الانتقادات المستمرة التي تطال فرناندو توريس -وأنا واحد ممن ينتقدونه- إلا أنه لابد من تقدير إصراره على عدم الاستسلام ومحاولته لإثبات أنه مازال يمتلك شيءً ما ليقدمه في كل مباراة يشترك فيها.
4- يستحق فيكتور فالديس التحية على ما قدمه في لقاء اليوم، فهناك عدة فرص كانت لفالديس تدخلات مميزة جداً فيها إما بالتصدي أو بإغلاق الزوايا بشكل جيد جداً على المهاجمين النيجيريين..
5- كل التحية لستيفان كيشي على شجاعته في هذا اللقاء .. أثبت أنه لا يمكن مواجهة إسبانيا إلا بهذه الطريقة .. فرغم النتيجة الكبيرة إلا أن الكل رأى أن نيجيريا كانت نداً قوياً وكانت تستحق أكثر من ذلك من هذا اللقاء لولا الرعونة التي لا تصُدّق...

 
السلبيات:
http://u.goal.com/274600/274633_hp.jpg
1- لا يُمكن مرور هذا اللقاء مرور الكرام دون الحديث عن الظاهرة الأفريقية المستمرة أبد الدهر على ما يبدو وهي ظاهرة إضاعة الفرص بالجملة في اللقاءات المهمة .. ربما يحدث هذا لكل الفرق لبعض الوقت لكنه يحدث لكل الفرق الأفريقية كل الوقت.
ما يثير الحنق لدى المتعاطفين مع الكرة الأفريقية هو ما يظهر على كثيرين من اللاعبين فور إضاعتهم لمثل هذه الكرات، فلا تجد ذاك الشعور الكبير بالندم، بل مجرد تحسر بسيط على الكرة لكن كثيراً من اللاعبين تشعر وأنهم يتعاملون بأسلوب الهواة .. الشعور بأنه اللعب هنا للمتعة فقط .. بالتأكيد كرة القدم للمتعة لكن المتعة ليست كل شيء بالتأكيد.


2- على روبيرتو سولدادو أن يعي أنه في الوقت الحالي يلعب في إسبانيا وليس فالنسيا .. تلمس من أدائه أنه مازال يلعب مع الخفافيش، حيث ضمان كبير لمركزه في الفريق وعدم الاحتياج للتسجيل في كل مباراة فهو نجم الهجوم الذي لا يُمكن الاستغناء عنه..

لكن هذا ليس موجوداً مع لا روخا .. حيث المنافسة الشديدة على المركز والتحفز الكبير من جانب فرناندو توريس ودافيد فيا على حجز المقعد الأساسي .. تابع انفراد لسولدادو تجده لا يُحسن التأكيد على الكرة .. فهو يسدد بطريقة صابت أو خابت في كثير من الأحيان وهذا ليس أسلوب مهاجم يريد البقاء أساسياً في صفوف أنجح منتخب في العالم حالياً .. على سولدادو أن يدرك أن كل فرصة يضيعها فهو يخسر فرصة جديدة لتثبيت أركان قيادته الوليدة لهجوم إسبانيا .. عليه أن يسدد بطريقة هي في المرمى إلا لو تدخل الحارس ببراعة مذهلة فقط أما غير ذلك فهي بالتأكيد هدف ..أما غير ذلك فلن يندم غيره.

Sharing Widget bychamelcool


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جيع الحقوق موقع عالم الكورة ;